ابن البيطار

12

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

المتقادمة والنفخة العارضة في المعدة ونشارته تنبت شعر الأشفار . ابن سينا : زعم قوم أنه مع حرارته يطفئ حرارة الدم وقالت الحور أنه يفتت الحصاة في الكلي شرباً والمغسول من محرقه ينفع من جرب العين . المنهاج : ينفع حرق النار ذروراً . سفيان الأندلسي : فيه تقوية للعين والنظر ونشارته إذا سحقت ناعماً ونثرت على القروح الخبيثة جففتها وأدملتها . أبو قابس : هو الغاسول الرومي شاهدت نباته ونبات الدواء الذي يذكر من بعده ببلاد أنطاليا ورأيت أهل تلك البلاد يغسلون بأصولهما الثياب كما يفعل أهل الشام بأصول العرطنينا . ديسقوريدوس في الرابعة : ومن الناس من يسميه أبو قابوس وهو شيء يقصر به الثياب ، وهو نبات ينبت في سواحل البحر ومواضع رملية وهو تمنس يستعمل في وقود النار وهو نبات مخصب وله ورق صغار شبيهة بورق الزيتون إلا أنها أدق من ورق الزيتون وألين وفيما بين الورق شوك يابس لونه إلى البياض مزوّى متفرق بعضه من بعض وزهره شبيه برؤوس النبات الذي يقال له قسوس كأنه عناقيد متراكم بعضه على بعض إلا أنه أصفر وفي لونه شيء من الحمرة مع البياض وأصل غليظ لين مملوء دمعه مر الطعم ، وتستخرج دمعته مثل ما تستخرج دمعة ثافسيا وقد تخزن الدمعة وحدها وتخزن أيضاً مخلوطة بع دقيق الكرسنة وتجفف والدمعة وحدها إذا أخذ منها مقدار أوثولوس أسهلت البطن مراراً وبلغماً ورطوبة مائية ، وأما المخلوطة بالكرسنة فإنه يؤخذ منها مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى ماء القراطن ، وقد يؤخذ أيضاً هذا النبات كما هو بأصله فيجفف ويدق ويعطى منه مدقوقاً ناعماً مع نصف قوطولي من الشراب المسمى ماء القراطن ، وقد يستخرج أيضاً عصارة من أصل هذا النبات مثل ما يستخرج من ثافسيا ويعطى منها للإسهال مقدار درهمين ، وأما أنوفسطس وهو نبات ينبت في الأماكن التي ينبت فيها أبو قابس ، وهو صنف أيضاً من الشوك الذي تقصر به الثياب وهو نبات لاطىء مع الأرض له رؤوس رخوة وورق صغار فقط وليس له زهر ولا ساق وله أصل غليظ لين ، فخذ ورق هذا النبات وأصله ورءوسه واستخرج عصارتها ثم جففها وأعط منها مقدار لمثة أوثولوسات مع الشراب المسمى ماء القراطن من أردت أن تسهله رطوبة مائية أو بلغمية والإسهال بها يوافق خاصة من كان به عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب والصرع وأوجاع الأعصاب .